قُتل حوالي 100 شخص وأُصيب أكثر من 400 آخرين، بينهم أطفال ونساء، في غارات جوية مكثفة شنها الاحتلال الإسرائيلي على لبنان اليوم، 23 سبتمبر 2024. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن هذه الحصيلة تعتبر أولية، وسط تصعيد عسكري مستمر على مناطق الجنوب والشرق.
في سياق متصل، أُغلقت المدارس في مدينة صيدا ونُقلت ساعات التدريس إلى فترات أقصر، مع مطالبة الأهالي بمرافقة أبنائهم إلى المدرسة، وذلك تحسبًا لأي طارئ نتيجة القصف. كما أعلن وزير التربية اللبناني عن إغلاق المدارس والمعاهد في عدة محافظات الجنوب بما في ذلك النبطية والبقاع وبعلبك الهرمل.
تشهد المدينة ازدحامًا شديدًا في الشوارع نتيجة حركة نزوح لأهالي القرى والبلدات الجنوبية التي تم استهدافها بشكل متكرر. وكالة أنباء محلية أفادت أن الطرق الرئيسية في صيدا تشهد زحامًا خانقًا، مما يزيد من حالة الفوضى والذعر.
وعلى صعيد الاستجابة الطبية، تم تفعيل جميع الطواقم الصحية والإسعافية في لبنان تحسبًا لأي طارئ. وقد صرح رئيس شركة الاتصالات في لبنان بأن البلاد تلقت أكثر من 80,000 محاولة اتصال يُعتقد أنها إسرائيلية تهدف إلى إخطار السكان بضرورة الإخلاء.
من جهته، وجه المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيرات لسكان منطقة البقاع، مطالبًا إياهم بالابتعاد عن المنازل التي تحتوي على أسلحة لحزب الله تحت طائلة التعريض أنفسهم للخطر.
تأتي هذه التصعيدات عقب شن الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 250 غارة منذ صباح اليوم، وتُعد هذه الغارات الأكثر كثافة منذ بداية المواجهات مع حزب الله في أكتوبر الماضي، حيث استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية عدة مناطق لم تُقصف منذ حرب 2006.
وتضمن الهجمات قصفًا لموقع قريب من المستشفى الإيطالي في مدينة صور، بالإضافة إلى غارات أخرى على محافظة بعلبك والجنوب، مما أدى إلى تدمير عدة منازل. كما أعلنت مصادر محلية عن استهداف سيارات الإسعاف، مما يضاعف من أزمة الرعاية الصحية الناجمة عن الضغوط المتزايدة في المنطقة.
الوضع الإنساني يسوء بشكل ملحوظ في الوقت الذي تشهد فيه البلاد أزمات متعددة، ويُطالب العديد من الفصائل بوقف التصعيد ورفع المعاناة عن المدنيين، بينما يتواصل الاحتلال في عملياته العسكرية المقننة بحجة مواجهة ما يُعتبر تهديدات من حزب الله.




