تسود حالة من القلق والارتباك في محافظة أسوان المصرية بعد تقارير متطابقة تؤكد ظهور حالات إصابة بمرض الكوليرا، وذلك في وقت تشدد فيه الحكومة المصرية على أن الوضع تحت السيطرة، مشيرة إلى أن الحالات المبلغ عنها تتمثل في “نزلات معوية وإسهال”.
تشير المصادر المحلية إلى أن عدد الإصابات في قرية أبو الريش وقرى أخرى بجوار نهر النيل يتزايد، وأكد أحد كبار عائلات المنطقة أن الكثير من المصابين يشكون من أعراض شديدة تتماشى مع مرض الكوليرا. ورغم ذلك، يؤكد المسؤولون الحكوميون أن الأوضاع مستقرة وأن ما يحدث هو مجرد تلوث في مياه الشرب والطعام.
تسببت تصريحات الحكومة في حالة من الاستياء على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اتهمها ناشطون بالتستر عن أزمة صحية قد تتسع. وفي محادثات مع عائلات المصابين، أشار البعض إلى أن الأطباء أُمروا بعدم الإفصاح عن طبيعة المرض والاكتفاء بالحديث عن الروايات الرسمية.
أمر مقلق آخر هو دخول العديد من اللاجئين السودانيين إلى مصر في الفترة الأخيرة، وهو ما يثير المخاوف من احتمال نقل الكوليرا من السودان الذي يشهد تفشي المرض. وقد أشار باحث سوداني إلى أن المخيمات على الحدود تشهد أعدادًا متزايدة من المصابين.
وفي خضم ذلك، يغيب دور البرلمان المصري عن المشهد، حيث قالت بعض النائبات إن البرلمان في عطلة، مما يعني عدم القدرة على تقديم الدعم اللازم أو اتخاذ أي خطوات عملية تجاه هذه الأزمة.
جدير بالذكر أن محافظ أسوان نفى وجود تسرب مواد كيميائية تسبب الأعراض المبلغ عنها، مؤكدًا أن نتائج التحاليل أظهرت سلامة مياه الشرب. كما أفاد الوزير المحلي لل الصحة بأن هناك فرق طبية تم إرسالها للمدينة لتقصي الحقائق، إلا أن الوضع يبدو معقدًا في ظل المخاوف الحقوقية من رد فعل السكان ضد السودانيين.
تستمر أزمة أسوان في جذب الانتباه محليًا ودوليًا، وتتطلب متابعة جادة من قِبل السلطات الصحية لإجراءات التحقق وضمان سلامة المجتمع.




