شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة مجزرة دموية جديدة، حيث أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على قصف مدرسة رفيدة التي تؤوي الآلاف من النازحين، مما أسفر عن استشهاد 28 فلسطينياً وإصابة 54 آخرين. وقد أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان نشرته عبر تطبيق تلغرام أن القصف وقع في وقت الذروة، حيث كان النازحون يتسابقون للحصول على الطعام.
صرح المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن جيش الاحتلال كان على دراية بأن المدرسة كانت مكتظة بالسكان المشردين من الأطفال والنساء، الذين فقدوا منازلهم نتيجة القصف المستمر على مناطقهم. وأوضح البيان أن هذا الهجوم يرفع عدد المنشآت التي تعرضت للقصف إلى 190، مما يبرز الأبعاد الكارثية للحرب الدائرة، حيث يواجه العديد من النازحين ظروفاً إنسانية مأساوية.
وفي الوقت الذي يعاني فيه مستشفى شهداء الأقصى، الوحيد في المدينة، من الضغط الكبير لتقديم الخدمات الصحية والطبية للجرحى، أعرب المكتب عن إدانته الشديدة للجرائم المتواصلة ضد المدنيين، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الاعتداءات.
هذا وقد شهدت الشوارع لحظات مؤلمة، حيث انتشرت صرخات الأطفال الخائفين، في مشهد يسجل مأساة إنسانية جديدة، حيث تمزقت عائلات بالكامل داخل المدرسة. ويأتي هذا الحادث في ظل الواقع الصحي المتدهور الذي يعاني منه قطاع غزة، حيث يتجاوز عدد النازحين في تلك المنطقة مليونا إنسان.
وشدد المكتب الإعلامي على ضرورة الضغط الدولي على الاحتلال الإسرائيلي لوقف المجازر المستمرة ضد المدنيين، مطالباً بتحقيق العدالة للضحايا.




