وجهت النيابة العسكرية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، لائحة اتهام ضد خمسة جنود احتياط، بتهمة الاعتداء العنيف على أسير فلسطيني داخل معتقل “سدي تيمان” سيئ السمعة، ما تسبب له في إصابات بالغة.
ووفقًا للائحة الاتهام، فقد تعرض المعتقل، الذي لم يُكشف عن اسمه، لأعمال تعذيب وحشية شملت الضرب المبرح، الركل، الصعق الكهربائي، استخدام كلاب شرسة، والطعن بأداة حادة، ما أدى إلى كسور في سبعة من ضلوعه، ثقب في رئته اليسرى، تمزق في المستقيم، وكدمات في جسده ووجهه.
وتعود الحادثة إلى 5 يوليو/تموز 2024، حيث اقتاد الجنود المعتقل إلى منطقة التفتيش وهو مكبل اليدين ومعصوب العينين، مرتديًا ملابسه الداخلية، ثم أقدم اثنان من الجنود على تثبيته على الحائط، ليبدأ بعد ذلك تعرضه لضرب وحشي استمر قرابة 15 دقيقة، شمل الركل والوقوف على جسده وضربه في جميع أنحاء جسده، بما في ذلك باستخدام الأيدي.
وأفادت اللائحة بأن المعتقل تعرض للسحل على الأرض، واستخدم الجنود مسدس الصعق الكهربائي على رأسه، وأحضروا كلبًا لترهيبه. وفي لحظة من العنف الوحشي، سقطت العصبة عن عينيه، فقام أحد الجنود بطعنه في منطقة الأرداف بأداة حادة، مما تسبب في تمزق جدار المستقيم، ونزيف حاد استدعى تدخلًا طبيًا عاجلًا.
ورغم معاناته من صعوبة في التنفس ونزيف شديد، لم يتلق المعتقل العلاج الفوري، إلا بعد ساعات من الحادث، حيث استُدعي المسعفون بعد أن لاحظ موظفو السجن نزيفًا حادًا على ملابسه. واحتاج المعتقل إلى إجراء جراحي معقد شمل تحويل القولون إلى جدار البطن، وإدخال أنبوب صدري، إضافة إلى رعاية طبية طويلة الأمد. كما خضع لعملية جراحية أخرى في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2024.
ورغم خطورة الجرائم المرتكبة، لم يتضح بعد ما إذا كانت المحاكمة ستفضي إلى إدانات حقيقية ضد الجنود المتهمين، حيث تشير منظمات حقوقية إلى أن الجنود الإسرائيليين نادرًا ما يُحاسبون على الانتهاكات التي يرتكبونها بحق الفلسطينيين.
وقد أثارت أعمال التعذيب الممنهج داخل “سدي تيمان” موجة من الإدانات المحلية والدولية، في ظل استمرار التدهور الخطير لأوضاع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
