في تصعيد خطير للأحداث في قطاع غزة، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بارتفاع عدد الشهداء جراء الهجمات الإسرائيلية التي تواصل استهداف المدنيين. فقد استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون إثر قصف بطائرة مسيرة استهدف مجموعة من المواطنين شمال شرق مخيم البريج اليوم، وسط المخاوف المتزايدة من تصاعد العنف في ظل تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار.
وذكرت مصادر طبية أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة العديد من الأشخاص، وتم نقلهم بسرعة إلى المستشفى مع تزايد حالة التوتر في المنطقة. يأتي هذا الهجوم بعد إصابة فلسطيني آخر بنيران الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح، والذي يعتبر جزءاً من سلسلة الانتهاكات المتكررة لاتفاق الهدنة الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير 2025.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الصحة عن ارتفاع عدد الضحايا الذين سقطوا منذ بدء أعمال العنف في 7 أكتوبر 2023، إلى ما يقرب من 48,467 شهيد، مع وصول تسعة شهداء إلى المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتشير التقارير إلى أن الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين أسفرت عن نحو 160 ألف ضحية بين شهداء وجرحى، بينهم الكثير من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.
من جانبها، عبرت حركة حماس عن إدانتها الشديدة للانتهاكات الإسرائيلية وخرق اتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت الحركة على أنها ملتزمة بالاتفاق وتطالب من الوسطاء بالضغط على إسرائيل للامتثال للاتفاقيات وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المتفق عليها.
وذكر بيان حركة حماس أن الاحتلال لم يلتزم بالخطة المتفق عليها للانسحاب التدريجي من محور “فيلادلفيا”، حيث كان من المفترض أن يتم الانسحاب بحلول اليوم الخمسين من بدء الاتفاق. وأكدت الحركة أن هذه الخروقات تمثل انتهاكاً صارخاً وتؤكد على عدم احترام الاحتلال للمواثيق الدولية، مما يستدعي التحرك الفوري من الوسطاء والمجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات.
وفي ختام البيان، طالبت حماس باستئناف مفاوضات المرحلة الثانية بشكل عاجل، مشددة على أن الالتزام بالاتفاق والاستمرار في الحوار يعد الطريق الوحيد لاستعادة الأسرى وإنهاء الأوضاع المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة.
