محاولة اغتيال القيادي في حزب الله وفيق صفا تكشف شبكة لـ”سي آي إيه” تعمل في لبنان

محاولة اغتيال القيادي في حزب الله وفيق صفا تكشف شبكة لـ"سي آي إيه" تعمل في لبنان

محاولة اغتيال القيادي في حزب الله وفيق صفا تكشف شبكة لـ"سي آي إيه" تعمل في لبنان

كشفت مصادر ية أمنية لصحيفة “الأخبار” المقربة من ٬ عن وصول فريق أمني أمريكي يضم 15 ضابطا من وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، إلى مطار بيروت في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وأشارت المصادر إلى أن الفريق الذي كان يرافقه موكب من السيارات المصفحة بدون لوحات تسجيل، انتقل إلى مقر السفارة الأمريكية في عوكر.

وأضاف المصدر، أن الفريق انضم إلى خلية العمل الموجودة في أحد أجنحة السفارة، والتي تُعد مركزا لإدارة محطة بيروت.

ويضم الفريق 12 ضابطا رئيسيا بالإضافة إلى مختصين في مجالات عدة، تشمل تجنيد وإدارة العملاء، وجمع المعلومات باستخدام تقنيات متقدمة، وتحليل البيانات التي تطلبها السفارة من الجهات الحكومية الية.

وتُسند هذه الأنشطة إلى أسباب يُعزى بعضها إلى مكافحة الإرهاب، وأخرى إلى مكافحة المخدرات وتبييض الأموال.

وأكد مسؤول آخر، أن المحطة الية التابعة للاستخبارات الأمريكية شهدت تغييرات ملحوظة خلال العقد الأخير، حيث اختلفت طبيعة اللقاءات التي تُعقد حاليا عن تلك التي كانت تجرى في السابق.

وأشار إلى تعيين مديرة جديدة لمحطة بيروت تُدعى شيري بيكر، التي شاركت سابقاً في اجتماعات مع مسؤولين أمنيين يين زاروا واشنطن بدعوة رسمية.

وكشف المسؤول أنه على علم بخمس زيارات عمل قام بها ضباط يون من مستويات مختلفة إلى الولايات المتحدة، وعقدوا اجتماعات مع مسؤولي الاستخبارات الأمريكية في مقرها الرئيسي في لانغلي.

وأقر ثلاثة مسؤولين بارزين في الأجهزة الأمنية الرسمية، بأن جهات غربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، بادرت منذ بداية الحرب المفتوحة بين والعدو الي إلى إجراء تواصل يومي مكثف مع جميع القوى العسكرية والأمنية الية.

وأكد هؤلاء المسؤولون، أن مضمون الاتصالات يركز على جمع معلومات وتقديرات تتعلق بعدم تعرض المصالح الغربية في لخطر مباشر، لكن ما يهم الغربيين أكثر هو الحصول على تقديرات الأجهزة الرسمية الية حول الوضع القيادي في بعد اغتيال الأمين العام للحزب، حسن نصر الله.

ويسعى هؤلاء لجمع معلومات عن التغييرات التي طرأت على الهيكلية العسكرية والوضع القيادي للحزب.

ووفقا للصحيفة الية، فقد كشفت عمليات التدقيق الجارية في عمل مجموعات الاستخبارات الأمريكية في لبنان، عن إظهار أحد المسؤولين الثلاثة أن “قيادة طلبت قبل أيام من الحاج وفيق صفا، بوصفه رئيس لجنة الارتباط والتنسيق مع القوى العسكرية والأمنية اللبنانية، التواصل مع عدد من المسؤولين في هذه القوى بشأن أمور تتعلق بالحرب الحالية”.

وأضاف المصدر أن هذه الاتصالات تمت رغم أن المقاومة تدرك أن مجرد إجراء الاتصال الهاتفي قد يشكل خطراً أمنياً على صفا. وقد تم تأكيد هذه المخاوف عندما نفذ “غارة مستعجلة” في بيروت، حيث تسربت أنباء تفيد بأن الهدف كان صفا نفسه، قبل أن ينفي لاحقاً صحة هذا الخبر.

وأشار المسؤول، إلى أن “شكوك المقاومة زادت بعد هذا الاستهداف بشأن المشاركة الأمريكية في الحرب، وأن المقاومة تقدر أن الاستخبارات الأمريكية كان لها دور مباشر في محاولة اغتيال صفا”.

ولفت إلى أن “ما يعزز الشكوك هو أن جميع أجهزة الاستخبارات العالمية التي تعمل في لبنان، بما في ذلك استخبارات العدو الي، تعرف جيداً أن صفا ليس له أي دور في الجهاز العسكري للمقاومة، بل هو مسؤول تنفيذي يمثل قيادة في التواصل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية وجهات أخرى في لبنان، وبالتالي فهو لا يحمل أي صفة تجعله هدفاً رئيسياً في الحرب”.

وأضاف: “العدو لا يمانع اغتيال صفا، بما أنه كان أحد مساعدي نصرالله، وقد قام بهذا الاتصال لمصلحة الأمريكيين، وهناك احتمال أن العملية تمت بناءً على معلومات قدمتها الاستخبارات الأمريكية، حيث تسعى واشنطن لقطع أي صلة بين وأي مسؤول عسكري أو أمني لبناني”.

كما أنه أوضح أن “قتل صفا يندرج في سياق معركة أطلقتها السفيرة الأمريكية في بيروت، ليزا جونسون، التي دعت القوى السياسية وغير السياسية في لبنان إلى البدء بتأسيس مرحلة ‘لبنان ما بعد ‘ “.

Exit mobile version