نيويورك تايمز: الإمارات تغطي عملياتها العسكرية في السودان بالعمل الإغاثي

نيويورك تايمز: الإمارات تغطي عملياتها العسكرية في السودان بالعمل الإغاثي

نيويورك تايمز: الإمارات تغطي عملياتها العسكرية في السودان بالعمل الإغاثي

كشف تقرير تحليلي جديد أن الإمارات تستخدم العمل الإغاثي في السودان كواجهة لدعم القوات شبه العسكرية المعروفة باسم “الدعم السريع“، التي تقاتل ضد الجيش السوداني. وذكر التقرير أن الطائرات بدون طيار، والتي يُزعم أنها تُستخدم لأغراض إغاثية، تقوم في الواقع بتوجيه القوافل التي تحمل أسلحة لصالح تلك القوات، التي تُتهم بارتكاب انتهاكات فظيعة.

تشير المعطيات المتاحة إلى أن هناك لعبة مزدوجة تمارسها الإمارات في السودان، حيث تعمل على تقوية موقفها الإقليمي من خلال تقديم الدعم الكبير للأسلحة والمال لوحدات مقاتلة على الأرض، بينما يظهرون للصورة العامة بمظهر البطل الداعم للسلام والمساعدات الإنسانية. وقد تم استخدام رمز الهلال الأحمر، في محاولة لتضليل المجتمع الدولي حول أنشطتهم العسكرية.

وبينما تصر على أنها لا تشارك في تسليح أي طرف في الصراع، فإن المعلومات المتاحة تؤكد دعمها العسكري السري لقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام. ومن جهة أخرى، أكدت تحقيقات الأمم المتحدة التي أُجريت في وقت سابق من السنة أن هناك انتهاكات واضحة لحظر الأسلحة المفروض من قبل الأمم المتحدة ضد السودان.

الكشف عن الأنشطة السرية للإمارات جاء بعد تحليل لصور الأقمار الصناعية، والتي تُظهر أن الدولة قد أنشأت بنية تحتية عسكرية متطورة على الحدود مع تشاد، بما في ذلك قواعد لطائرات بدون طيار عبر مطار تم تحديثه ليصبح مركزًا عسكريًا. وحسب تقارير أميركية، تُستخدم هذه الطائرات لجمع المعلومات الاستخبارية ودعم عمليات الدعم السريع في الداخل السوداني.

الضغوط الأمريكية تتزايد على ، حيث تم تبادل النقاشات بين المسؤولين الأمريكيين وقادة حول ذلك الدعم، خاصة خلال لقاءات سابقة بين نائب الرئيس الأميركي وقادة إماراتيين. في الوقت ذاته، تتزايد الانتقادات من منظمات الإغاثة التي تتهم الحكومة ية بإخفاء أنشطتها العسكرية تحت غطاء العمل الإغاثي.

يُذكر أن قد قدمت مساعدات إنسانية تقدر بـ 230 مليون دولار، ولكن عملياتها السرية تعكس تعقيد الصراع في السودان، والذي أصبح بؤرة لجرائم حرب.

هذا الوضع ينذر بأن الاستمرار في هذه الأنشطة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، حيث يعيش الملايين تحت ويلات الصراع.

Exit mobile version