فازت كيمي بادينوك، اليمينية المتشددة ذات الأصول النيجيرية، برئاسة حزب المحافظين في المملكة المتحدة بعد حصولها على 57% من أصوات أعضاء الحزب، لتحل محل ريشي سوناك الذي استقال عقب الأداء الضعيف للحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وفي تصريحاتها بعد الفوز، وصفت بادينوك توليها الزعامة بأنه “شرف هائل”، وأشارت إلى التحديات التي تواجه الحزب، مؤكدةً ضرورة العمل بجدية لتصحيح الأخطاء وإعادة بناء المبادئ التي تخلت عنها القيادة السابقة.
إعادة توحيد حزب المحافظين وتحديات القيادة
بادينوك، وزيرة المساواة السابقة، تواجه مهمة إعادة توحيد حزب المحافظين الذي يعاني من انقسامات حادة، بعدما أُطيح به من السلطة في يوليو الماضي بعد 14 عاماً من الحكم. دعت بادينوك إلى إعادة فرض القيم المحافظة، وانتقدت الحزب لتبنيه مواقف ليبرالية في قضايا اجتماعية مثل الهوية الجندرية، ووصفت نفسها بشخصية صريحة لا تخجل من مواقفها.
مواقف مثيرة للجدل
أثارت بادينوك، التي نشأت في لاغوس، جدلاً كبيراً بسبب تصريحاتها حول قضايا مثل الأجر القانوني للأمومة، حيث اعتبرت أنه “مبالغ فيه”، وأشارت مازحةً إلى أن 10% من موظفي الحكومة “ينبغي سجنهم”. كما صرّحت بأن “ليس لكل الثقافات حق متساو في الإقامة بالمملكة المتحدة”.
وبينما وصل بادينوك إلى المرحلة الأخيرة متفوقة على وزير الهجرة السابق روبرت جينريك، استقال الأخير احتجاجاً على خطة ترحيل المهاجرين إلى رواندا، والتي وصفها بأنها غير كافية.
صعود بادينوك في السياسة البريطانية
لم تكن بادينوك معروفة على نطاق واسع قبل بضع سنوات، إلا أنها باتت اليوم على رأس ثاني أكبر حزب في البلاد، منذ انتخابها في البرلمان عام 2017، اشتهرت بمواقفها المؤيدة لبريكست وانتقاداتها لسياسات الهوية. عُرفت أيضًا بدعمها من شخصيات مؤثرة مثل مايكل غوف، وقد شغلت عدة مناصب وزارية في حكومة المحافظين خلال السنوات الماضية.
رحيل سوناك واعترافه بالهزيمة
بعد هزيمة حزب المحافظين في الانتخابات التشريعية، اعترف سوناك بمسؤوليته، وقدم اعتذاره للشعب البريطاني، حيث قال: “لقد وصلني غضبكم وخيبة أملكم وأنا أتحمل المسؤولية”. توجه بعدها لتقديم استقالته إلى الملك تشارلز الثالث.
تبدأ كيمي بادينوك فترة زعامتها وسط تحديات كبيرة، حيث تسعى إلى توحيد الحزب واستعادة ثقة الناخبين قبل الانتخابات المقبلة، مع التزامها بتعزيز القيم المحافظة التي تعتقد أنها تآكلت خلال السنوات الأخيرة.
