“طوفان سعودي” ضد نتنياهو وترامب.. وتغير في الموقف تجاه “حمـ ــاس”

"طوفان سعودي" ضد نتنياهو وترامب.. وتغير في الموقف تجاه "حمـ ــاس"

"طوفان سعودي" ضد نتنياهو وترامب.. وتغير في الموقف تجاه "حمـ ــاس"

تصعيد سياسي وإعلامي ضد تصريحات مثيرة للجدل

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول تهجير الفلسطينيين إلى دول أخرى، بينها السعودية، ردود فعل غاضبة في المنطقة، وعلى رأسها موقف سعودي حاد وغير مسبوق. هذا التحرك السعودي يأتي ردًا على تصريحات وصفها كثيرون بأنها تحمل إهانة مباشرة وتجاهلًا للحقوق الفلسطينية الثابتة.

ترامب دعا إلى إعادة تمويل إعادة إعمار قطاع غزة، مشيرًا إلى أن السعودية وغيرها من دول الشرق الأوسط الغنية يمكن أن تتحمل هذا العبء بعد “شرائه” من قبل الولايات المتحدة. وفي المقابل، اقترح نتنياهو إقامة دولة فلسطينية على الأراضي السعودية، في خطوة وصفها كثيرون بأنها تعكس عقليته الاستيطانية المتطرفة.

موقف سعودي قوي وغير اعتيادي

وزارة الخارجية السعودية ردت ببيان شديد اللهجة، وصفت فيه تصريحات نتنياهو بأنها نابعة من “عقلية متطرفة محتلة” تسعى لتبرير جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين. اللافت أن البيان السعودي لم يذكر نتنياهو بلقبه الرسمي، بل اكتفى بالإشارة إليه باسمه، في خطوة اعتبرها مراقبون مقصودة تهدف إلى تجريده من شرعيته كزعيم سياسي.

هجوم إعلامي وتصعيد منظم

الحكومة السعودية أعطت الضوء الأخضر لوسائل الإعلام الرسمية والخاصة لمهاجمة تصريحات ترامب ونتنياهو. قناة “الإخبارية” وصفت نتنياهو بأنه “زعيم عصابة” وذكّرت بمواقف تاريخية للمملكة، بما في ذلك تصريحات الملك فيصل الرافضة لوجود إسرائيل. بينما ناقشت قناة “العربية” الحالة النفسية لنتنياهو، ملمحة إلى أنها قد تكون وراء تصريحاته الأخيرة، متسائلة: “هل نتنياهو دخل مرحلة الديك المذبوح؟”

https://twitter.com/alekhbariyatv/status/1888677258467926098

تغير نادر في الموقف تجاه “حماس”

من التحولات اللافتة في هذا السياق، رصد تعاطٍ سعودي نادر مع حركة “حماس”. بعد سنوات من وصفها بالإرهاب، نقلت وسائل إعلام سعودية، منها صحيفة “عكاظ”، تصريحات لحماس تدين تصريحات ترامب ونتنياهو. كما أبرزت صحيفة “الشرق الأوسط” تصريحات قيادات في الحركة، مشيدة بموقف السعودية الرافض لأي مخططات تهجير الفلسطينيين.

هذا التعاطي الإعلامي مع حماس قد يكون مؤشرًا على تغير تكتيكي في السياسة السعودية تجاه الحركة، في ظل تصاعد الضغط الدولي على الاحتلال الإسرائيلي وتصاعد الجرائم بحق الفلسطينيين، وهو ما اعتبره مراقبون فرصة لإعادة التواصل بين الجانبين.

https://twitter.com/Alqudaimi/status/1888734857670590576

الأبعاد السياسية والإقليمية

الهجوم السعودي على نتنياهو وترامب ليس مجرد رد فعل على تصريحات، بل يعكس تحولًا استراتيجيًا في السياسة الإقليمية. المملكة، التي عززت من خطابها الإعلامي والسياسي لدعم الحقوق الفلسطينية، ربما تسعى لتأكيد دورها القيادي في العالم الإسلامي والعربي، خاصة مع تصاعد التحركات التطبيعية من قبل دول أخرى.

السعودية أظهرت في هذا الملف مزيجًا من الحزم السياسي والتصعيد الإعلامي، في محاولة لتأكيد رفضها القاطع لأي مشاريع تهدف إلى تهجير الفلسطينيين أو تقويض حقوقهم. هذا التصعيد قد يحمل في طياته مؤشرات على تغير أعمق في المواقف الإقليمية، مع تصاعد الغضب العربي تجاه سياسات الاحتلال وداعميه، وعلى رأسهم ترامب ونتنياهو.

Exit mobile version