ناشدت عائلة الشاعر والناشط المصري عبد الرحمن القرضاوي المنظمات الحقوقية بالتدخل لدى السلطات الإماراتية للكشف عن مصير ابنها، الذي تم احتجازه في الإمارات بعد ترحيله من لبنان في الثامن من كانون الثاني/ يناير الجاري، وعبرت الأسرة عن قلقها العميق بسبب انقطاع التواصل مع محاميه وأفراد أسرته، بما في ذلك بناته الصغيرات.

في بيان صحفي، أفادت الأسرة أن القرضاوي يعاني من عزلة شاملة، حيث لم يُسمح له بالتواصل مع محاميه اللبناني محمد صبلوح منذ دخوله الإمارات، رغم أنه كان من المفترض بحكم القوانين المحلية أن يتم التحقيق معه خلال 48 ساعة من احتجازه. ومع ذلك، فقد مرت ثمانية أيام على احتجازه دون أي تواصل، مما يعد انتهاكًا صريحًا لحقوقه كمحتجز.
الأسرة أعربت أيضًا عن مخاوفها بشأن صحة القرضاوي، وسط تكهنات حول تعرضه للتعذيب أو تدهور حالته الصحية، فضلاً عن شائعات بشأن وفاته، وجميعها لا يمكن تأكيدها في ظل عدم وجود أي اتصال معه.
في ختام البيان، طالبت الأسرة السلطات الإماراتية بتمكين القرضاوي من التواصل مع محاميه وأسرته، وضمان حقوقه القانونية. ودعت المنظمات الإنسانية والمجتمع المدني للتدخل السريع لحماية حقوقه وضمان سلامته.
من جانب آخر، انتقد المحامي الذي يمثل القرضاوي الإجراءات التي اتخذتها السلطات اللبنانية، مشيرًا إلى أن قرار الترحيل إلى الإمارات يعد غير قانوني، ومخالفًا “لاتفاقية الرياض” التي تمنع الترحيل في القضايا السياسية. وأكد أنه تم تقديم طلب لوقف تنفيذ قرار الترحيل أمام القضاء، في ظل تساؤلات حول تصرفات الحكومة اللبنانية وما إذا كانت تشكل جريمة ضد الإنسانية.




