تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد دورتها التاسعة والسبعين في الفترة من 24 إلى 30 سبتمبر 2024، وهي مناسبة هامة ينتظرها قادة الدول من جميع أنحاء العالم في نيويورك. تأتي هذه الدورة في وقت حساس للغاية، حيث تواصل النزاعات الراهنة، مثل الحرب في غزة والقتال في أوكرانيا، احتلال صدارة الأجندة العالمية.
ستشهد الدورة مشاركة نحو 87 رئيس دولة، بالإضافة إلى نواب رؤساء الحكومات والمديرين الآخرين الذين سيلقون كلماتهم أمام الجمعية. ويُحتمل أن يشهد الحدث خطابات تتناول العديد من القضايا الملحة، بما في ذلك الصراع في غزة، الذي خلف أعدادًا كبيرة من القتلى، والنزاع المستمر في أوكرانيا.
موضوع الدورة هذا العام هو “عدم ترك أي أحد خلف الركب: العمل معاً من أجل تعزيز السلام والتنمية المستدامة والكرامة الإنسانية للأجيال الحالية والمستقبلية”. من المتوقع أن يدعو الكثير من القادة إلى وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحماس، التي اشتعلت بعد هجوم عنيف في أكتوبر 2023. كما يتوقع أن يلقي قادة مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلمات أثناء هذه الدورة.
أما بالنسبة للقضية الأوكرانية، فمن المتوقع أن يُطالب الكثير من زعماء العالم بإنهاء الحرب المستمرة مع روسيا، والتي تستمر منذ عامين ونصف. في العام الماضي، أصدرت الجمعية العامة عدة قرارات تدين التصرفات الروسية.
كما سيتم التطرق إلى قضايا المناخ وتأكيد الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تغير المناخ، حيث ستلقي الدول الصغيرة والمناطق الأكثر تضررًا نداءات للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
من القضايا الأخرى التي ستتصدر المناقشات مسألة إصلاح مجلس الأمن الدولي، وهو موضوع طالما كانت حوله مناقشات، وأصبح أكثر أهمية بعد غزو روسيا لأوكرانيا. يسعى العديد من الزعماء، خاصة من دول مثل البرازيل وألمانيا والهند واليابان، إلى إدخال تغييرات تعكس الواقع العالمي بشكل أفضل.
سُتُعقد أيضًا قمة المستقبل يومي 22 و23 سبتمبر، حيث تتفاوض الدول الأعضاء على وثائق مهمة تهدف إلى تحسين الحوكمة العالمية. يدعو الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى تمهيد الطريق لإصلاحات تعزز من فعالية الحكومات الدولية في التعامل مع التحديات المعاصرة.
كما تم التأكيد على أهمية هذه الدورة في تعزيز الحوار بين الدول وتحقيق تنمية مستدامة للغرض الأساسي الذي انُشئت من أجله الأمم المتحدة. لذا، تترقب الأنظار ب اهتمام فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة والأثر المحتمل لمناقشاتها على الساحة الدولية.



