شهدت العلاقات الإسرائيلية اللبنانية تصعيدًا غير مسبوق، حيث يستعد الجيش الإسرائيلي لشن “عملية برية محدودة” في لبنان، وفقًا لما ذكرته هيئة البث العبرية. هذه الاستعدادات تأتي في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، ضغوطًا قوية من الولايات المتحدة لمنع تلك الخطوة.
تسعى إسرائيل من خلال هذه العملية المحتملة إلى إنشاء “منطقة أمنية عازلة” في جنوب لبنان، حسب ما أفادت مصادر إسرائيلية. ومع ذلك، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد من قبل الحكومة بشأن هجوم أرضي شامل. تعتقد واشنطن أن الحل الدبلوماسي يجب أن يكون هو النهج المتبع، بدلاً من تصعيد المواجهة العسكرية.
وفي ظل تعقد الوضع، جاء اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، ليزيد من التوترات. كما يتلقى الجيش الإسرائيلي ضغوطًا متزايدة مع محاولته التعامل مع سلسلة من الهجمات التي شنها حزب الله، والتي استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية ومستوطنات.
منذ 23 سبتمبر الحالي، شهد لبنان أعنف هجوم عسكري إسرائيلي منذ بدء المواجهات مع حزب الله، حيث أسفرت الاشتباكات عن مقتل 895 شخصًا، بينهم أطفال ونساء، و2584 مصابًا، وفقاً لبيانات السلطات اللبنانية.
تشهد إسرائيل أيضًا تزايدًا في دوي صفارات الإنذار نتيجة لهجمات صاروخية من حزب الله، الذي يواصل قصف أهداف عسكرية ومناطق سكنية. وتشير التقارير إلى أن تبادل القصف بين الفصائل اللبنانية والإسرائيلية يتصاعد يوميًا، وسط دعوات متزايدة من تلك الفصائل لإنهاء الحرب المستمرة في غزة منذ 7 أكتوبر، والتي أدت إلى أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.




