كشف الحرس الثوري الإيراني عن أول حاملة طائرات مسيرة “الشهيد باقري”، وهي سفينة بحرية متطورة قادرة على تنفيذ عمليات استطلاعية وهجومية بعيدة المدى، ما يمثل تحولًا استراتيجيًا في القدرة الإيرانية على فرض نفوذها البحري في المياه الدولية.
تحول السفن التجارية إلى قطع حربية.. نهج إيراني جديد
جاء هذا التطور بعد إعلان قائد البحرية في الحرس الثوري، رضا تنكسيري، أن السفينة الجديدة هي حاملة تجارية محوّلة إلى سفينة عسكرية متقدمة، ما يعكس نهج إيران في تعظيم قدراتها الدفاعية بطرق غير تقليدية، وسط العقوبات والقيود المفروضة عليها.
قدرات “الشهيد باقري”
السفينة التي يبلغ طول مدرجها 180 مترًا، تتيح تشغيل عدة أسراب من الطائرات بدون طيار، بما في ذلك المسيرات القتالية والاستطلاعية، بالإضافة إلى قدرتها على إطلاق واستعادة الزوارق القتالية السريعة وتشغيل المروحيات القتالية. كما تتمتع بقدرات الدفاع الجوي، الحرب الإلكترونية، وصواريخ كروز بعيدة المدى.
رسائل عسكرية.. وأهداف استراتيجية
إعلان إيران عن هذه الحاملة يأتي في ظل تصاعد التوترات في الخليج والمياه الدولية، حيث تسعى طهران إلى تعزيز وجودها البحري الاستراتيجي، خصوصًا مع تهديدات أمن الملاحة والتدخلات الغربية. ويرى مراقبون أن امتلاك إيران قدرة هجومية مسيرة على متن سفن حربية، يعزز قدرتها على تنفيذ عمليات غير متوقعة في حال تصاعد أي مواجهة عسكرية.
مستقبل البحرية الإيرانية
هذه الخطوة ليست معزولة، فقد سبقتها إيران بتسلم أول سفينة للرصد المخابراتي والتشويش السيبراني، ما يشير إلى نهج متكامل لبناء أسطول قادر على الجمع بين العمليات التقليدية والحرب الإلكترونية.
هل نشهد تغييرًا في توازن القوى البحرية؟
تمثل “الشهيد باقري” تطورًا نوعيًا في الاستراتيجية الإيرانية، فمن كونها قوة بحرية محدودة التأثير، تسعى طهران اليوم إلى توسيع نفوذها البحري والاعتماد على الطائرات المسيرة كذراع هجومية فعالة. فهل ستغير هذه القدرات قواعد اللعبة في الخليج والمياه الإقليمية؟ أم أنها مجرد ورقة ضغط جديدة في صراع النفوذ المتصاعد؟ الأيام القادمة ستكشف مدى تأثير هذا التطور على معادلة القوة البحرية في المنطقة.





