تتواصل جهود تركيا للعب دور الوسيط في أزمة الحرب المستمرة في السودان، حيث أكدت مصادر دبلوماسية تركية أن أنقرة عازمة على تحقيق سلام دائم من خلال تعزيز العلاقات مع مختلف الأطراف الفاعلة. وفقاً لما ذكرته المصادر، فإن هذه المبادرة تأتي بدعم من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يسعى إلى إنهاء المأساة الإنسانية التي استمرت لأكثر من 20 شهراً.
في سياق ذلك، قام نائب وزير الخارجية التركي برهان الدين دوران بزيارة للسودان في الرابع من يناير 2025، حيث التقى خلالها رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ببحث العلاقات الثنائية وتفاصيل الوساطة التركية. وقد كان اللقاء مفعماً بالإيجابية، إذ أبدى الطرفان اهتماماً كبيراً بتعزيز التعاون.
وشددت المصادر على أن أنقرة ترى أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان، وجاء هذا الموقف في ظل استعادة القوات المسلحة السودانية السيطرة على بعض المناطق مثل مدينة ود مدني، والتي تعرضت لدمار كبير جراء النزاع. يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الإمارات دعمها لهذه الوساطة، معربة عن استعدادها للتعاون مع تركيا لإيجاد حل للأزمة.
من الجدير بالذكر أن تركيا كانت قد لعبت دورًا فعّالا في حل النزاعات السابقة في المنطقة، مما يعطي زخماً إضافياً للوساطة الحالية. فيما يتعلق بالموقف الأمريكي والدولي، فقد شهد الوضع تصاعداً في الضغوط على بعض الأطراف بعد اتهامهم بدعم النزاع.
تسعى تركيا، التي لا تزال تقدم مساعدات إنسانية للسودان، إلى تعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام، في خطوة قد تساعد في عودة النازحين إلى مناطقهم. وقد يفتح هذا الباب أيضاً لمزيد من المبادرات الدبلوماسية لتسوية النزاعات وإعادة بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة.




