أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على التزام بلاده بعدم السماح بحدوث أي فوضى في سوريا، مشددًا على قدرة تركيا على مواجهة “التنظيمات الإرهابية” الموجودة على الأراضي السورية. جاء ذلك خلال كلمة له في اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة.
أردوغان حذر من أنّ وحدات حماية الشعب، التي تعتبر جزءًا أساسياً من قوات سوريا الديمقراطية، ستواجه عواقب وخيمة إذا لم تتخلَ عن سلاحها. وأشار إلى أن هذه الوحدات، التي تعتبرها أنقرة وبلدان عديدة أخرى تنظيمًا إرهابيًا، تستغل موارد سوريا الطبيعية.
وفي معرض حديثه، دعا الرئيس التركي جميع الأطراف إلى عدم التدخل في شؤون المنطقة، مشيرًا إلى أن تركيا، جنبًا إلى جنب مع الشعب السوري، قادرة على القضاء على تنظيم داعش ووحدات حماية الشعب وغيرها من التنظيمات الإرهابية في وقت قصير، حسبما ذكرت وكالة الأناضول.
كما تناول أردوغان الوضع في سوريا مؤكدًا أنه لن يسمح بانتشار الفوضى، ولن يسمح أيضًا بخلق “فتنة” بين تركيا والشعب السوري.
وألقى باللوم على نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في السماح للتنظيمات الإرهابية بالتوسع في البلاد، مشيرًا إلى أن سوريا حققت حريتها بعد أكثر من 60 عامًا من حكم البعث.
تجدر الإشارة أيضًا إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد قام بالتوغل في مناطق جنوب سوريا، ووسّع احتلاله للجولان، بينما أشار الرئيس التركي إلى ضرورة توقف “إسرائيل” عن الأعمال العدائية على الأراضي السورية، محذرًا من أن العواقب ستؤثر سلبًا على الجميع.
وفي سياق متصل، أشار أردوغان إلى أن بلاده ستناقش سبل دعم سوريا وإعادة الإعمار خلال زيارة وفد سوري رسمي إلى تركيا. وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إن الإدارة الجديدة في سوريا تعتزم إرسال وفد يمثلها في أول زيارة رسمية إلى تركيا، بعد سقوط نظام الأسد، مؤكداً على استمرار دعم تركيا للشعب السوري خلال السنوات الماضية.




