مع الساعات الأولى من صباح اليوم، بدأ سكان ولاية فلوريدا في الاستعداد لإعصار ميلتون، الذي اعتُبر الأقوى والأكثر عنفًا منذ عقود، حيث انتشرت تحذيرات الإجلاء في مختلف المناطق. في أعقاب ثلاثة أيام من التحضيرات، أغلقت المتاجر والمحلات التجارية أبوابها، بينما بدت الأرفف في المتاجر الكبرى خالية من المواد الغذائية الأساسية.
عاصفة من الفوضى
الإعصار، الذي يُصنف حاليًا كإعصار من الفئة الرابعة، من المقرر أن يصل إلى اليابسة في وقتٍ متأخر من الليلة، ما بين الساعة العاشرة مساء والثانية صباحًا. وأشير إلى أن الرياح المصاحبة للعاصفة تصل سرعتها إلى 145 ميلًا في الساعة.

تحذيرات من الفيضانات
الساحل الغربي لفلوريدا شهد تحذيرات من الفيضانات، حيث من المتوقع أن تصل مستويات المياه إلى 18 قدمًا بين منطقتي تامبا وفورت مايرز. كما أصدرت السلطات تحذيرات شديدة بسبب الأمطار الغزيرة التي قد تؤدي إلى فيضانات كارثية في أورلاندو والمناطق المحيطة بها.
ردود فعل السكان
عمدة مدينة تامبا، جين كاستور، حذرت بشدة من أن البقاء في مناطق الإخلاء قد يكون مميتًا، وطالبت السكان بالاستجابة للتحذيرات قبل فوات الأوان. وفي نفس السياق، شهدت الشوارع ازدحامًا غير مسبوق، حيث توجه الكثيرون إلى متاجر الحصول على السلع الأساسية.
تأمين الاحتياجات
عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تم تبادل التجارب بين السكان، حيث قامت بعض الأسر بشراء المواد الغذائية مثل المناديل الورقية والمياه والأغذية المعلبة. وأكدت إحدى الأمهات، التي تسكن في الطابق الرابع من بنايتها، أنها لا تشعر بالقلق من الفيضانات، لكنها تخشى انقطاع التيار الكهربائي.

مدارس مغلقة
أوقفت المدارس أنشطتها، وأبلغت أولياء الأمور أن الدراسة ستتعطل لمدة ثلاثة أيام حتى إشعار آخر. بينما استعدت بعض الملاجئ لاستقبال الأسر والمواطنين، مع توفر أماكن للحيوانات الأليفة، التي تعد عاملاً مهمًا للعديد من الأسر.
تحديات الإجلاء
رغم الإجراءات المتخذة، شهد الإجلاء تحديات جسيمة، حيث اكتظت الطرق الرئيسية وتوقف حركة المرور بشكل كامل، مما جعل الكثيرون يشعرون بالقلق من عدم قدرتهم على العودة إلى منازلهم. وفي الوقت نفسه، بدأت الكهرباء في الانقطاع في عدد من المدن مع هطول الأمطار.
مخاوف المزارعين
بينما عبر البعض عن قلقهم من فقدان منازلهم، خافت أخرى من نقص الأكسجين لجدها خلال الأيام القادمة. وسط هذا التوتر، بعض الأسر فضلت البقاء في منازلها بعد اتخاذ تدابير الوقاية.
وراء الكواليس، يستمر الصراع مع الكوارث الطبيعية، حيث يأتي إعصار ميلتون بعد فترة قصيرة من إعصار هيلين، الذي خلف آثارًا مدمرة في الولايات الجنوبية، مما يزيد من استعداد سكان فلوريدا لمواجهة العاصفة القادمة.




