كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية، اليوم السبت، عن جهود تقودها الإمارات لإقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالتخلي عن تحالفه مع إيران وحزب الله، في مسعى لتحقيق تغييرات جذرية في الموقف السوري بما يتوافق مع مصالح الإمارات وحلفائها في المنطقة.
وذكرت الصحيفة أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يعوّل على دور الإمارات والأردن لإحداث تحول في دمشق، مشيرة إلى تقارير دبلوماسية تفيد بمتابعة الاحتلال لنتائج هذه الجهود عن كثب. وأضافت أن حلفاء تل أبيب في أبو ظبي وعمّان يسعون لإقناع الأسد بطلب مغادرة الحرس الثوري الإيراني وحزب الله من سوريا، وإغلاق المقرات المرتبطة بمحور المقاومة، مع التعهد بمنع أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى لبنان عبر الأراضي السورية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإمارات تعرض إغراءات مالية كبيرة على النظام السوري، وتعهدت بإطلاق ورشة إعادة إعمار شاملة في حال ابتعد عن محور إيران، بينما أبدى الأردن استعداده للقضاء على المجموعات المعارضة للأسد في جنوب وشرق سوريا.
كما تناولت الأخبار تصريحات نتنياهو حول “استراتيجية تحديد الأهداف” دون تحديد موعد لإنهاء الحرب، معتبرة ذلك إشارة إلى منح الجيش الإسرائيلي الحرية في وضع الخطط وتنفيذها ميدانياً. وذكرت الصحيفة أن الاحتلال يسعى لفرض سيطرته على منطقة تمتد على طول الحدود اللبنانية، من الناقورة حتى مزارع شبعا، بعمق يتراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات.
وأكدت الصحيفة أن الاحتلال لم يتمكن منذ بدء العملية البرية قبل شهر من السيطرة على أي قرية حدودية، حيث تصدت المقاومة لمحاولاته لمنع تثبيت نقاط تمركز في المنطقة، وسط توقعات بتصاعد مستوى العدوان في الأيام المقبلة، وفق مبدأ نتنياهو القائل بأن “ما لم تحققه بالقوة، يمكن أن تحققه بمزيد من القوة”.




