كشف قيادي في حركة حماس أن الإدارة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، أعادت تسليم الحركة مقراتها ورفعت الحظر عن ممتلكاتها التي كانت قد صودرت خلال فترة النظام السوري السابق. يأتي هذا في ظل تطورات جديدة تشهدها العلاقات بين حماس والإدارة السورية بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.
من جهة أخرى، أكد القيادي ذاته أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قد يتم تمديدها بنفس الشروط، وسط غموض في موقف إسرائيل بشأن مفاوضات المرحلة الثانية، التي كان من المقرر انطلاقها في الدوحة هذا الأسبوع. ورغم التأجيل المتكرر، أكد القيادي أن دفعات تسليم المحتجزين ستستمر دون تأثر.
وفي سياق متصل، صرح المتحدث باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع، بأن إسرائيل ما زالت تعطل تنفيذ البروتوكول الإنساني، بما في ذلك إدخال الخيام والوقود والمعدات الثقيلة إلى غزة، مما دفع الحركة إلى مخاطبة الوسطاء للضغط على إسرائيل للالتزام بتعهداتها.
وأطلقت حماس حتى الآن 16 محتجزًا إسرائيليًا و5 عمال تايلانديين، فيما تبقى الإفراج عن 9 محتجزين أحياء و8 جثامين ضمن استحقاقات المرحلة الأولى.
على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت حماس عن جولة خارجية يقوم بها وفد برئاسة رئيس المجلس القيادي للحركة، محمد درويش، حيث زار إيران والتقى المرشد الإيراني علي خامنئي وعددًا من القادة الإيرانيين لبحث تطورات الوضع الراهن. ومن المتوقع أن تلتقي قيادة الحركة خلال الأيام المقبلة مع قادة الإدارة السورية الجديدة لتهنئتهم، ولتعزيز العلاقات التي شهدت تحسنًا تدريجيًا بعد سقوط النظام السوري السابق.
يذكر أن العلاقات بين حماس وسوريا بدأت في التسعينيات، عندما رحب النظام السوري بوجود قيادة الحركة على أراضيه بعد إبعادهم من الأردن. إلا أن العلاقة شهدت توترًا كبيرًا خلال الثورة السورية عام 2012، عندما غادرت حماس سوريا بسبب موقفها الرافض للقتال إلى جانب النظام السوري.
وتأتي هذه التطورات عقب سقوط نظام بشار الأسد على يد هيئة تحرير الشام، التي شنت هجومًا واسعًا أدى إلى سيطرة المعارضة على دمشق وهروب الأسد إلى روسيا. وتولى أحمد الشرع رئاسة المرحلة الانتقالية، ما أعاد ترتيب المشهد السياسي والعلاقات الإقليمية في سوريا.




