دخل ما يقرب من سبعة آلاف من عاملات وعمال شركة الملابس الجاهزة ومصنع “تي أند سي” للملابس بالمنطقة الصناعية في مدينة العبور بمحافظة القليوبية المصرية اليوم السادس في إضرابهم المفتوح عن العمل الذي بدأوه الخميس 16 يناير/ كانون الثاني، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور وإيقاف الاستقطاعات التي تتجاوز 20% من رواتبهم.
وأعلن العمال استمرارهم في إضرابهم حتى تتم تلبية مطالبهم، والتي تشمل زيادة أجورهم بنسبة لا تقل عن 50%، بما يتماشى مع الحد الأدنى للأجور المحدد بـ6000 جنيه مصري (نحو 120 دولاراً)، مع مراعاة التدرج الوظيفي وسنوات الخبرة. بالإضافة إلى المطالبة بتوفير وسائل نقل مناسبة دون اقتطاع كلفتها من رواتبهم، حيث تقوم الإدارة حالياً باقتطاع ألف جنيه شهريًا (نحو 20 دولاراً)، من أجورهم مقابل النقل، على الرغم من بعد المصنع عن مناطق سكن العمال في المنطقة الصناعية بالعبور.
كما يطالب العمال برفع قيمة الوجبة اليومية إلى 1200 جنيه بدلاً من 600 جنيه (من نحو 12 إلى 24 دولاراً)، مع ضمان صرفها على مدار العام دون انقطاع خلال العطلات أو شهر رمضان، خاصة في ظل وجود فترات عمل إضافية، فضلاً عن المطالبة بتحسين ظروف العمل في المغسلة التي تعمل على مدار ورديتين، كل وردية تستمر لمدة 12 ساعة، وذلك طبقاً لما نقلته دار الخدمات النقابية والعمالية عن العمال.
وفي المقابل، تجاهلت إدارة مصنع “تي أند سي” مطالب إضراب العمال في البداية، وطالبتهم بالعودة إلى العمل دون فتح أي قنوات للتفاوض، إلا أنها أعلنت لاحقاً أنها ستتخذ قراراً بشأن مسألة الزيادة، مع التأكيد على أن أيام الإضراب لن تكون مدفوعة الأجر بأي حال من الأحوال، بحسب الدار ذاتها. ووفقاً لما نقلته الدار عن شهود عيان من داخل المصنع، احتجزت الإدارة، في أول أيام الإضراب، أحد العمال وحاولت تسليمه إلى قوات الأمن، إلا أن العمال رفضوا مغادرة المصنع حتى يتم الإفراج عن زميلهم. كما واصلت الإدارة تهديد العمال بالفصل أو الاعتقال في حال استمرارهم في الإضراب.
يُذكر أن متوسط أجور العمال في مصنع “تي أند سي” يبلغ حوالي 4500 جنيه شهرياً (نحو 90 دولاراً). وترفض إدارة المصنع السماح بتأسيس أي نقابة عمالية، رغم أن عدد العمال يتجاوز سبعة آلاف عامل، وتلجأ إلى تهديدهم بالفصل في حال محاولتهم تنظيم أنفسهم، طبقاً لدار الخدمات النقابية والعمالية.
يشار إلى أن الحكومة المصرية تدرس رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين في جهاز الدولة من 6000 إلى 7200 جنيه (نحو 142 دولاراً)، بداية من شهر مارس/ آذار المقبل. وبذلك يكون الحد الأدنى للأجور في مصر قد تراجع بنحو 50 دولاراً، حيث كان يعادل 194 دولاراً عند رفعه إلى ستة آلاف جنيه في مارس/آذار 2024، حيث كان الدولار يساوي نحو 30.85 جنيهاً، مقابل 50.42 جنيهاً في البنوك حالياً.




