أثار مقطع الفيديو الذي نشرته كتائب القسام لاستهداف ناقلة جنود مدرعة من طراز “أشزاريت” شرق جباليا، باستخدام قذيفة “الياسين 105″، تساؤلات حول تاريخ وتفاصيل هذه الناقلة ومدى قوتها.
ما هي “أشزاريت”؟
“أشزاريت” هي ناقلة جنود مدرعة إسرائيلية، تعتمد على هيكل الدبابة السوفيتية القديمة T-54 وT-55 بعد إزالة برج المدفع. طورتها إسرائيل كحل لتعزيز حماية الجنود في الميدان، ودخلت الخدمة في أواخر الثمانينيات بعد تعديل هيكلها وتحسين تصفيحها. جاءت الفكرة عقب حرب أكتوبر 1973 بهدف حماية الجنود من الأسلحة المضادة للدبابات السورية في مرتفعات الجولان المحتلة.
عملية التحويل والتطوير
بدأت عملية التحويل في أوائل الثمانينيات، حيث أُزيل برج المدفع الأصلي وتم استبدال المحرك السوفيتي بآخر يعمل بوقود الديزل من صنع أمريكي. كما تم إعادة تصميم المنافذ، حيث أضيفت دروع إضافية على بدنها لتصبح أكثر ملاءمة لحماية الجنود في العمليات الهجومية. جُهزت الناقلة أيضًا برشاش ثقيل وقاذفات قنابل دخانية.
دورها وتاريخها القتالي
تستخدم “أشزاريت” أساسًا لدعم المشاة، حيث شاركت في عمليات قتالية عديدة، بما فيها مواجهة حزب الله في جنوب لبنان حتى انسحاب إسرائيل عام 2000، وكذلك خلال اجتياحات الضفة الغربية في الانتفاضة الثانية عام 2002. رغم كفاءتها في حماية الجنود من القذائف المضادة، إلا أن استخدامها في غزة يظهر أن الاحتلال يلجأ الآن لمعدات أقدم بسبب توزع قواته وتزايد الخسائر.
المقارنة مع ناقلة “M113”
حلت “أشزاريت” محل ناقلة الجنود الأمريكية “M113″، التي تعود إلى حقبة حرب فيتنام وتفتقر إلى التصفيح الكافي لصد الأسلحة المضادة مثل قذائف “آر بي جي”.
القسام تبث مشاهد تقول إنها من استهداف ناقلة جند من نوع "اشزاريت" بقذيفة "الياسين 105"شرق جباليا شمالي القطاع. pic.twitter.com/Wtlf9spwqj
— الحـكـيم (@Hakeam_ps) November 1, 2024








