حمل حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المصري وزير الصناعة والنقل، نائب رئيس الوزراء، كامل الوزير، المسؤولية كاملة عن تكرار حوادث القطارات في مصر، وما نتج عنها من ضحايا ومصابين منذ توليه منصبه عام 2019، والتي كان آخرها حادث تصادم قطارين في محافظة المنيا، جنوبي البلاد، الأحد، والذي أسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص، وإصابة أكثر من 20 آخرين.
طالب الحزب الوزير بتقديم استقالته بسبب توالي وقوع حوادث القطارات في عهده، رغم تلقيه مخصصات مالية من الموازنة العامة للدولة، ومن أموال القروض الخارجية بالعملة الصعبة، بما يقدر بمئات المليارات من الجنيهات على مدى خمس سنوات.
وقال الحزب، في بيان، الاثنين، إن حادث قطاري المنيا جاء بعد أقل من شهر من تصادم قطارين في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، الذي أودى بحياة أربعة أشخاص، في استمرار لحوادث القطارات التي لا يحاسب عليها وزير النقل الحالي.
وأضاف الحزب أن قيمة ما أنفقه الوزير على تحديث منظومة الإشارات في هيئة السكك الحديدية بلغ 46.8 مليار جنيه، بينما رفض الرئيس عبد الفتاح السيسي طلباً للوزير الراحل هشام عرفات بشأن منحه مبلغ عشرة مليارات جنيه لتحديثها.
وتابع أن وزير النقل مستمر في التهرب من المسؤولية، وتوجيه الاتهامات إلى أية أشخاص آخرين بخلافه، علماً بأنه المسؤول الأول عن الحوادث المتكررة للقطارات، ومنها الحوادث الأخيرة التي وقعت في مدن طهطا وطوخ وفاقوس وقليوب والزقازيق والمنيا.
وتابع الحزب، أنه يجب مساءلة الوزير عن أموال تحديث منظومة الإشارات، فيما تكشف حوادث القطارات المتكررة أن أغلب الخطوط لا تزال تعمل بالنظام اليدوي، مشدداً على أنه لم يعد مقبولاً أن يظل وزير النقل فوق الحساب، في ظل ضعف مجلس النواب الذي سمح بهذا التراخي والإهمال، ولم يستخدم الأدوات المخولة له دستورياً في محاسبته وإقالته من منصبه.
ويعد كامل الوزير أحد أقرب معاوني السيسي، بوصفه المسؤول الأول عن إدارة استثمارات الجيش الضخمة في قطاع النقل والطرق، التي تدر مئات الملايين، وربما المليارات، من أموال المصريين لأرصدة قيادات المؤسسة العسكرية، بعيداً عن موازنة الدولة، منذ أن كان رئيساً للهيئة الهندسية في القوات المسلحة.
وشغل الوزير حقيبة النقل في مارس/ آذار 2019، وهو خريج الكلية الفنية العسكرية، حيث تدرج في مناصب الهيئة الهندسية للجيش، حتى تولى منصب مدير سلاح المهندسين في الهيئة لمدة ثلاث سنوات، قبل تكليفه برئاسة أركان الهيئة في يوليو/ تموز 2014، فور تولي السيسي مقاليد الحكم، ثم تعيينه من قبل الأخير رئيساً لها في ديسمبر/ كانون الأول 2015.
وارتفع مجموع وفيات حوادث القطارات في مصر من 267 حالة بين عامي 2014 و2018، إلى 1689 حالة بين عامي 2019 و2023، في حين تراجعت حوادث القطارات نفسها من 7365 حادثة (2014–2018) إلى 2584 حادثة (2019–2023).




