في موقف جديد يعكس استهتاره بحقوق الفلسطينيين، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه “لا مانع لديه من إقامة الدولة الفلسطينية في السعودية، حيث تتوفر لديهم مساحات شاسعة”. جاء ذلك خلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، ردًا على فكرة إقامة دولة فلسطينية، في تصريح يحمل سخرية واضحة من المطالب الفلسطينية المشروعة.
نتنياهو يتحدث عن التطبيع مع السعودية دون دولة فلسطينية
وجدد نتنياهو تأكيده أن “السلام بين إسرائيل والسعودية سيتحقق”، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وسبق أن اشترطت الرياض اعتراف إسرائيل بدولة فلسطينية مقابل التطبيع، إلا أن نتنياهو تجاهل هذه الشروط، معتبراً أن الاتفاق ممكن دون تقديم تنازلات للفلسطينيين.
وفي تعليقه على فرص تحقيق هذا الاتفاق، توجه نتنياهو إلى ترامب قائلاً: “لو بقيت في منصبك لأشهر قليلة أخرى، لكان هذا السلام قد تحقق بالفعل”.
مخططات تهجير فلسطينيي غزة تثير الجدل
من جهة أخرى، تطرق نتنياهو إلى اقتراح ترامب القاضي بتهجير سكان غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، معتبراً أن هذه الفكرة “تستحق الاهتمام” وقد تغير مسار التاريخ.
ويأتي ذلك في ظل استمرار ترامب في الترويج لهذا المخطط منذ يناير الماضي، رغم رفضه القاطع من مصر والأردن، وانضمام دول عربية أخرى إلى موقف الرفض، إلى جانب منظمات إقليمية ودولية. ورغم ذلك، زعم ترامب أن هناك دولًا أخرى أبدت استعدادها لاستقبال سكان غزة.
وعقب لقائه نتنياهو، صرح ترامب بأن “الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على غزة“، متوقعًا أن تكون لها “ملكية طويلة الأمد” هناك، وهو تصريح يثير تساؤلات حول نوايا واشنطن المستقبلية تجاه القطاع.
تصريحات نتنياهو وترامب تعكس استخفافًا بالقضية الفلسطينية، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، سواء عبر تهجير السكان أو تجاوز المطالب الفلسطينية المشروعة في أي تسوية سياسية.



