منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين 23 سبتمبر 2024، مجموعة من الدبلوماسيين الأجانب من دخول منطقة المسجد الإبراهيمي في الخليل القديمة، أثناء قيامهم بجولة ميدانية في المدينة. وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولة سلطات الاحتلال منع الممثلين الدبلوماسيين من الاطلاع على الأوضاع والتغيرات الحاصلة في الحرم الإبراهيمي، والذي يعاني من عمليات تهويد وتغيير لحقائقه التاريخية.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الفلسطينية، أبدى المسؤولون استنكارهم لهذه الخطوة، واعتبروها محاولة من الاحتلال لإخفاء الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الحرم. وقد أُقيمت الجولة ليكون الشهود الدبلوماسيون على الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين في إطار جهود تكثيف الأنشطة الاستيطانية في المنطقة.
من جهة أخرى، دعا وزير الداخلية الإسرائيلي موشيه أربيل في تصريحات صحفية إلى توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن تعزيز الوجود الاستيطاني في المنطقة هو أمر ضروري في مواجهة التحديات الأمنية الحالية. وأضاف أن هناك حاجة لتطوير المستوطنات وتعميق الجذور فيها رغم اعتبار هذه الأنشطة غير شرعية بحسب القوانين الدولية.
تتزايد الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية بشكل ملحوظ منذ بداية الحكومة اليمينية الإسرائيلية في نهاية العام 2022. ووفقاً لتقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، استولى الاحتلال الإسرائيلي على نحو 27 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام 2024 تحت مزاعم متنوعة.
تُظهر التقديرات الإسرائيلية أن هناك أكثر من 720 ألف مستوطن يعيشون في المستوطنات بالضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية. ووفقًا للقانون الدولي، تُعتبر هذه المستوطنات غير قانونية، وهو ما يزيد من تعقد القضية الفلسطينية.
وفي ظل التصعيد العسكري المستمر في قطاع غزة، اتسعت العمليات العسكرية في الضفة الغربية، مما تسبب في مقتل 716 فلسطينيًا وإصابة نحو 5750 آخرين منذ بداية الصراع. ومع دعم سياسي وعسكري أمريكي، تواصل إسرائيل تنفيذ عملياتها، متجاهلة دعوات المجتمع الدولي لوقف التصعيد ووقف الأعمال العدائية.




